نجم الدين علي الكاتبي

51

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري

على قوله انا نتصور اى واعلم « ان الحقايق الكلية لا وجود لها الا في الأذهان » إذ لها وجود بالضرورة وليس في الأعيان « إذ كل موجود في الأعيان مشخص » ولا شئ من المشخص بكلى فلا شئ من الموجود في الأعيان بكلى فلا شئ من الكلى بموجود في الأعيان ولا يعارض ذلك بان الحقايق الكلية لا وجود لها الا في الأعيان إذ لها وجود وليس في الأذهان إذ كل موجود في الأذهان فهو صورة شخصية في نفس شخصيته ولا شئ مما هو صورة شخصيته في نفس شخصيته بكلى لأنا لا نسلم انه شئ مما هو صورة شخصيته في نفس شخصيته بكلى لأنا نعنى بكون الشئ كليا مطابقته لما في كل واحد واحد من اشخاصه « 45 » والصورة الذهنية كذلك بخلاف الموجود في الخارج فإنه لا يكون مطابقا لشئ من الأشياء أصلا ضرورة هكذا قيل وفيه نظر لان بعض الجزئيات قد يكون مطابقا لبعض والحق ان كلية الطبيعية باعتبار انها ذات مثالية ليست متأصلة في الوجود ليكون ماهية بنفسها أصلية بل هي مثال ادراكي لما وقع أو ستقع فمن حيث إنها مثال ادراكي لامر خارجي أو لما هو بصدد الوجود ويصح مطابقتها الكثرة يسمى كلية لا باعتبار مطابقتها لكثيرين فقط ، ولا بكونها « 46 » مع ذلك غير مخصصة إذ لها تخصيص بأمور كحصولها في الذهن ، وعدم الإشارة إليها ، وكونها لا تقبل الانقسام ، ولا وضع لها وغير ذلك ، بخلاف الامر الخارجي ، فان ذاته ليست مثالا لشئ آخر وهو ظاهر . « لا يقال لو حصلت الحرارة والبرودة

--> ( 45 ) - نو : من الاشخاص ( 46 ) - نوودا : لكونها